محمد الهواري وكالشيخ العالم العامل الورع الزاهد أبي عبد الله محمد بن أحمد التجيبي شهر بابن عزيز بفتح العين المهملة وكسر الزاي وكان الناظم رحمه الله تعالى يذكر لنا عنه كرامات نفعنا الله به وكشيخنا الإمام العالم المتفنن المفسر المسن قاضي الجماعة بفاس وخطيب حضرتها ومفتيها أبي الفضل قاسم بن محمد أبي النعيم الغساني وغيرهم من الأيمة وأخذ الحديث عن بعض من تقدم من الشيوخ الفاسيين كابن عزيز والقصار وشيخنا ابن القاضي وعن غيرهم من المشارقة لما حج وذلك سنة ثمانية وألف وهو الإمام المحدث المعمر صفي الدين أبوعبد الله محمد بن يحي العزي بكسر العين المهملة وكسر الزاي المشددة الشافعي وقرأ موطأ الإمام مالك بن أنس على الفقيه العالم المسن سيدي أبي عبد الله محمد الجنان وشمائل الترمذي على شيخنا الإمام العالم المحدث سيدي أبي الحسن علي البطيوي رحمة الله علينا وعليهم أجمعين وكان الناظم رحمه الله ذامعرفة بالقراءات وتوجيهها والنحو والتفسير والإعراب والرسم والضبط وعلم الكلام يحفظ نظم ابن زكري عن ظهر قلب ويعلم الأصول والفقه والتوقيت والتعديل والحساب والفرائض وعلم المنطق والبيان والعروض والطب وغير ذلك وحج وجاهد واعتكف وكان يقوم من الليل ماشاء الله تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنته ألف تآليف عديدة منها هذه المنظومة العديمة المثال في الإختصار وكثرة الفوائد والتحقيق وموافقة المشهور ومحاذاة مختصر الشيخ خليل والجمع بين أصول الدين وفروعه بحيث أن من قرأها وفهم مسائلها خرج قطعا عن ربقة التقليد المختلف في صحة إيمان صاحبه وأدى ما أوجب الله عليه تعلمه من العلم الواجب على الأعيان ولذا قال فيها الفقيه الأجل الأديب النحوي اللغوي