الإمام الكبير الولي الصالح الشهير العالم العلامة علم الأعلام ومصباح الظلام أبوعبد الله سيدي محمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن الحسين بن ناصر بن عمر الدرعي
وقال الشيخ أبوسالم العياشي في فهرسته
شيخنا الحافظ الخاشع الزاهد ألين أهل زمانه عطفا وأشدهم لله خوفا الموفق في السكون والحركة المقرونة أحواله بالبر والبركة كان رضي الله عنه شديد الإتباع للسنة في سائر أحواله حتى في لباسه وأكله وفي أنواع العبادات والعادات سلك في ذلك سبيل الشيخ المرجاني وابن أبي جمرة وابن الحاج ونظائرهم حضرت مجالسه في كثير من العلوم فقها وتفسيرا ونحوا وحديثا وتصوفا عديم النظير في العربية يحفظ التسهيل عن ظهر قلب وجل استفادته في العلوم الظاهرة عن شيخه سيدي علي بن يوسف الدرعي وأجاز له سيدي محمد بن سيدي سعيد المراكشي ولقي شيخنا أبابكر السجستاني في رحلته إلى المشرق واستفاد منه -إلى أن يقول - وأما في طريق القوم فعن الشيخ سيدي عبد الله بن حسين الدرعي عن سيدي أحمد بن علي عن سيدي الغازي تلقيت منه الذكر وأجاز لي سائر مروياته
وقال العلامة الشيخ أبو العباس أحمد بن يعقوب الولالي في كتابه مباحث الأنوار مانصه
وهو -أي صاحب الترجمة - وقع عليه اتفاق من أهل المغرب فلا ينكر ولا يته إلا سخيف العقل لمتانة علمه وقوة ديانته ومن طلب منه الصحبة لا يقر له بأنه شيخه بل يقول أنا أخوك والشيخ هو السيد الغازي الذي هو أصل طريقة أشياخه وكان كل مايكتسبه يضيفه للزاوية يجعله حبسا بحيث يكون