فهرس الكتاب

الصفحة 4564 من 29568

وكان يقول: شمسنا في السماء الدنيا وشمس البوزيدي في السماء الرابعة يريد بذلك رفعة مقامه.

و يقول هو خليفتي حيا وميتا.

أما تلميذه العلامة الإمام العارف الكبير سيدي أحمد بن عجيبة (ت 1224هـ) صاحب البحر المديد وإيقاظ الهمم وشرحي البردة والهمزية وغيرها من الكتب النافعة، فقدأفاض في الثناء عليه، وذكر لنا جملة من أحواله، ووصفه بالإمام العارف الواصل المحقق الكامل ..

ويحدثنا عن أول لقائه به فيقول:

لما لقيني قلت له أنا بين يديك افعل بي ما تشاء، فقال تبارك الله عليك، ثم قال له ولأصحابه: سيدي أحمد متصف بالزهد والورع والتوكل والصبر والحلم والرضى والتسليم والشفقة والرحمة والسخاء والكرم حتى عد نحو اثني عشر مقاما، فقلت له: ياسيدي هذا هو التصوف، فقال: هذا تصوف الظاهر وبقي تصوف الباطن ستعرفه إن شاء الله.

وكان سيدي أحمد بن عجيبة عند لقائه بسيدي البوزيدي مقيما بتطوان يدرس ويخطب ويفتي .. و الناس يعظمونه غاية التعظيم، ويتبركون به، فكان شيخه يرسل إليه ويقول لمن يقدم عليه: قولوا له إن حاجتك عندي.

وكتب إليه يوما يقول: إذا أردت مفاتح العلوم، ومخازن الفهوم، فعليك بالقدوم ..

وله كلام في الأذواق والأحوال كله حكم وأسرار تدل على علو مقامه ورسوخ قدمه في المعرفة بالله تعالى، وللأسف، لم يعتن أحد بجمعه، وليس لنا من أخباره إلا ما ذكره تلميذه سيدي أحمد بن عجيبة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت