فهرس الكتاب

الصفحة 4563 من 29568

الإستقامة الكاملة، وحفظ الشريعة .. وكان حاله في مخالفة النفس حالا لايطيقه أحد، إلا من وفقه الله وقواه.

ويقولون إنه التقى برجل من الأولياء عظيم القدر، بهي المنظر، فقال له: ما حقيقة العلم قال: الحال، قال: وما حقيقة الحال، قال: الخراب الذي تراني فيه، فأعجبه ذلك وسلم له وذهب.

قال العارف سيدي أبو بكر البناني (ت1284هـ) في مدارج السلوك شارحا كلام الشيخ هذا: لأن المقصود من العلم هو الفناء في الله والوسيلة إلى ذلك التخلي عن أفراد الكون.

وكان شيخ المشايخ العارف بالله مولانا العربي الدرقاوي رضي الله عنه (ت1239هـ) يعظمه كثيرا في حضوره وغيبته ويوصي الفقراء بتعظيمه ويكتب إليهم بذلك.

وكان يقول: هو الفرد والفرد أكبر من القطب في العلم بالله تعالى.

ودخل عليه مرة خلوته فقال له: منذ كذا وكذا وأنا أريد أن أخبرك بأمر قد أطلعني الله عليه، والآن أذن لي في إعلامك به: أنت الفرد والله على ما نقول وكيل.

وهذا إنما يقوله الأولياء من طريق التحديث أو الإلهام أو الكشف.

وكان لمولانا العربي الدرقاوي لسان صدق لايزيد ولا ينقص ولو زال رأسه، وكان يقول لأصحابه إذا أردتم أن تكونوا أعلم العلماء فلا تترخصوا في النطق.

قال له يوما بعدما استقبل القبلة: والله الذي لاإله إلا هو لايدخل ذراعك أبو العباس المرسي ولا الشيخ زروق ولا أضرابهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت