للتأنس فلا تراع فيه إلا السلامة من شره وإياكم وخلطة فقراء هذا الزمان فإنهم جذام إلا من قل وسلم لهم ماهم فيه وعظم الفقهاء لأنهم حملة الشريعة ولا تخالطهم لأن نفوسهم غالبة عليهم وأكرم أهل الدنيا تنتفع بهم ولا ترفعهم على الفقراء فتسقط من عين الله وتزدرى عندهم والجأ في أمرك كله إلى الله تجد الإجابة كأنها طوع يدك وقل في جوف الليل بصوت ممدود ياغني من للفقير سواك ياعزيز من للذليل سواك ياقادر من للعاجز سواك ياقوي من للضعيف سواك فكرر ذلك تجد العجب في أمرك ولازم في كل يوم أن تقول ياعزيز ياجبار يامتكبر ياودود يانصير مائة وخمسا وعشرين مرة وصلى الله على سيدنا محمد وعلى ءاله بعددها مثلها تر العجب من نفوذ الكلمة وظهور الأمر وذلة نفسك لك إلى غير ذلك
وهذا خاص بك ياعبد الملك وأنا أكتب لكم الوظائف التي استعملتها فإن تيسر لكم فقدموا بها زواياكم فإنها مأخوذة كلها من أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم تسليما
انتهت رسالته رضي الله عنه
وله رضي الله عنه مرءاة الوصول في شمائل الرسول عليه الصلاة والسلام وهي قصيدة مشهورة البركة عظيمة النفع قال في دليل الرفاق وهذه القصيدة من كتبها وجعلها في منزله أمن من الصواعق والحرق والغرق ومن السلطان الجائر ومن الفقر ولا يزال الخير كله في منزله مادامت فيه صفته صلى الله عليه وسلم