فهرس الكتاب

الصفحة 4555 من 29568

وبالجملة فخير الأمور الوسط وهو ماذكرت لكم وعمل قليل في سنة خير من عمل كثير في بدعة والفقير مثل النحلة ترعى من كل نوار ولا تبيت إلا في جحرها وهو شيخه وإلا فلا ينتفع بعسله

والذي أنهاكم عنه خمس خصال

أولها كثرة التخليط في العبادات وغيرها

الثانية سوء الظن بعباد الله

الثالثة الإغترار بظواهر الخلق

الرابعة الإنتصار للنفس

الخامسة تتبع الفضائل بدخول ما لا يعني كالتوجه للجهاد بغير إذن جماعة المسلمين أو سلطانهم فإنه سلم الفتنة وقل ما اشتغل به أحد فأنجح والدخول بينه وبين مخالفيه بوجه لا يرتضيه وحسن الظن بالناس وكن في عين الحذر منهم فلا تأمن لأحد بأهلك ولا مالك ولا دينك إلا من جربته ألف مرة أنه يخاف الله ويتقيه واعمل مابيدك كأنك خازن له تأكل منه بالمعروف وتطعم عباد الله من غير سرف ولا إقتار ومن خلط في طريقته لم ينتفع بنفسه ومن كثر عدد الأذكار والعبادات غير ماصح في السنة بعد عليه الفتح لأنه كمن يريد حفر بئر يريد ماءها فيحفر في كل موضع شبرا ومن تعلقت همته - بياض بالأصل - لم يحصل منهم بطائل لأنه إسقاط لحرمتهم وإياكم والوسواس فإنه بدعة وضلال وأسأل الله منه العافية

وإياكم ثم إياكم ومخالطة الفقراء والطلبة ومن الإشتغال بالكنوز والكيمياء وغيرهما فإن ذلك كله مبعد عن الله جالب للفقر بعيد عن الحق وعليكم بالألفة وإكرام الأصحاب وهم ثلاثة صاحب لدنياك فلا تراع فيه إلا حسن خلقه وصاحب لآخرتك فلا تراع فيه إلا الله واقبله كيف كان وصاحب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت