وهذا نص القصيدة المذكورة وهي مرءاة الوصول في شمائل الرسول عليه الصلاة والسلام لسيدي أحمد زروق رضي الله عنه يصف رسول الله صلى الله عليه وسلم ويمدحه فقال وأحسن في المقال
لقد كان خير الخلق أبهر طلعة ** من البدر بل من شمسه هو ألهب
جميل المحيا أزهر اللون أبلج ** بهي بهيج الوجه أبيض مشرب
أشم أزج الحاجبين مفلج ** كحيل جفون أدعج العين أهدب
مدور وجه أنور متجردا ** كأن المهى في وجهه ليس تغرب
أسيل خدود أنجل كث لحية ** طويل بنان واسع الصدر أشنب
جليل مشاش بادن متماسك ** ضليع فم ضخم الكراديس قلب
بعيد الذي بين المناكب واسع** جبينا طليق الوجه ليس يقطب
مرجل شعر جعده رحب راحة** سواء الحشا والصدر عذب مؤدب
إذا افتر ريء النور من فيه خارجا**كأن ثناياه بروق تلهب
حكى ثغره حب الغمام إذا بدا** ذكي الحجا سبط العظام مطيب
قويم قناة لم يكن مترددا ** قصيرا ولاهو الطويل المشذب
ولكن وسيطا ربعة القد طائلا** مماشيه ولو إلى الطول ينسب
طويل سكوت سالم صدره دقيـ**ــــق مسربة أقنى وجيه مرحب
وقد وسع الأقوام حلما وبسطة** وصاروا سواء فيه وهو لهم أب
مهيب إذا لاقيته عن بديهة ** وإما تخالطه فخلق محبب
أشد من العذرا حياء بخدرها** كريم السجايا للردى متجنب
يزول تقلعا ويخطو تكفؤا ** ويمشي الهوينى دائم البشر طيب
فدونك من أوصافه الغر جملة **تضمنها نظمي بها الدهر أعذب