ثم يقول في الشيخ أبي العباس رضي الله عنه
ووارث علم الشاذلي حقيقة**وذلك قطب فاعلموه وأوحد
رأيت له بعد الممات عجائبا**تدل على من كان للفتح يجحد
فالذي عنى الشيخ أبو عبد الله بقوله: رأيت له بعد الممات عجائبا: أن الماء حلا فوق ما كان وكثر لما غسل منه، وأخبرني بعض أصحابنا قال: قال الشيخ: قيل لي: ما على وجه الأرض مجلس في الفقه أبهى من مجلس الشيخ عز الدين بن عبد السلام، ولا على وجه الأرض مجلس في علم الحديث أبهى من مجلس الشيخ زكي الدين عبد العظيم (المنذري) وعلى وجه الأرض مجلس في علم الحقائق أبهى من مجلسك، وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه: لما نزلت بتونس حين أتيت من > وأنا إذ ذاك شاب فسمعت بذكر الشيخ أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه: فقال لي رجل تمضي بنا إليه، قلت حتى أستخير الله، فنمت تلك الليلة، فرأيت كأني أصعد إلى رأس جبل فلما علوت فوقه رأيت هنالك رجلا عليه برنس أخضر وهو جالس، وعن يمينه رجل، وعن يساره رجل، فنظرت إليه فقال لي: عثرت على خليفة الزمان، قال فانتبهت، فلما كان بعد صلاة الصبح، أتاني الرجل الذي دعاني إلى زيارة الشيخ فسرت معه، فلما دخلنا على الشيخ رأيته على الصفة التي رأيته فوق الجبل، قال: فدهشت، فقال لي: عثرت على خليفة الزمان، ما اسمك، فذكرت له اسمي ونسبي، فقال لي رفعت إلي منذ عشرة أعوام، وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه لما قدمنا من المغرب إلى الإسكندرية نزلنا عند عمود السواري من ظاهرها، وكان وصولنا عند اصفرار الشمس، وكانت بنا فاقة وجوع شديد، فبعث لنا رجل من عدول الإسكندرية طعاما، فلما