فهرس الكتاب

الصفحة 3409 من 29568

يقول كان الشيخ قد قال لي: إن أردت أن تكون من أصحابي فلا تسأل من أحد شيئا، فمكثت على ذلك سنة ثم قال لي: إن أردت أن تكون من أصحابي فلا تقبل من أحد شيئا، فكان إذا اشتد الوقت علي أخرج إلى ساحل بحر الإسكندرية ألتقط ما يرميه البحر بالساحل من القمح حين يرفع من المراكب فأنا يوما على ذلك الحال وإذا عبد القادر النقاد -وكان من أولياء الله - يفعل كفعلي، فقال لي: اطلعت البارحة على مقام الشيخ أبي الحسن، فقلت له، وأين مقام الشيخ، فقال عند العرش، فقلت له: ذاك مقام تنزل لك الشيخ فيه حتى رأيته، ثم دخلت أنا وهو على الشيخ، فلما استقر بنا المجلس قال الشيخ رضي الله عنه: رأيت البارحة عبد القادر في المنام فقال لي: أعرشي أنت أم كرسي، فقلت له: دع عنك هذا؛ الطينة أرضية، والنفس سماوية، والقلب عرشي، والروح كرسي، والسر مع الله بلا أين، والأمر يتنزل فيما بين ذلك ويتلوه الشاهد منه، وقدم بعض الدالين على الله إلى الإسكندرية فقال الشيخ مكين الدين الأسمر: هذا الرجل يدعو الناس إلى باب الله وكان الشيخ أبو الحسن يدخلهم على الله، وقال الشيخ أبو العباس رضي الله عنه كنت مع الشيخ أبي الحسن بالقيروان، وكان شهر رمضان، وكانت ليلة جمعة، وكانت ليلة سبع وعشرين، فذهب الشيخ إلى الجامع وذهبت معه، فلما دخل الجامع، وأحرم، رأيت الأولياء يتساقطون عليه كما يتساقط الذباب على العسل، فلما أصبحنا وخرجنا من الجامع قال الشيخ: ما كانت البارحة إلا ليلة عظيمة، وكانت ليلة القدر، ورأيت الرسول صلى الله عليه وسلم وهو يقول: ياعلي طهر ثيابك من الدنس، تحظ بمدد الله في كل نفس، قلت: يارسول الله: وما ثيابي، قال اعلم أن الله قد خلع عليك خمس خلع: خلعة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت