فهرس الكتاب

الصفحة 3408 من 29568

محيي الدين بن سراقة وأبو العلم ياسين أحد أصحاب الشيخ العارف بالله محيي الدين بن عربي، فقال الشيخ محيي الدين بن سراقة للشيخ عز الدين: ليهنكم ما سمعنا ياسيدي، والله إن هذا لشيء يفرح به أن يكون في هذا الزمان من يسلم عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الشيخ عز الدين: الله يسترنا، فقال الشيخ أبو العلم ياسين: اللهم افضحنا حتى يتبين المحق من المبطل ثم أشاروا للقوال أن يقول وهو من البعد بحيث لايسمع مادار بينهم فكان أول ما قال:

صدق المحدث والحديث كما جرى**وحديث أهل الحق ما لايفترى

فقام الشيخ عز الدين وطاب وقته وقام الجميع لقيامه، وأخبرني الفقيه مكين الدين الأسمر رضي الله عنه قال: سمعت مخاطبة الحق، فقلت له ياسيدي كيف كان ذلك، فقال: كان في الإسكندرية بعض الصالحين صحب الشيخ أبا الحسن ثم كثر عليه ما سمعه من العلوم الجليلة والمخرقات -بكسر الراء أي خوارق العادة - فلم يسع ذلك عقله، فانقطع عن الشيخ أبي الحسن رضي الله عنه، فإذا ليلة من الليالي وأنا أسمع: إن فلانا دعانا في هذا الوقت بست دعوات فإن أراد أن يستجاب له فليقل الشيخ أبا الحسن الشاذلي دعانا بكذا دعانا بكذا حتى عينت لي الست دعوات، قال ثم انفصل الخطاب عني فنظرت إلى المتوسط في ذلك الوقت فعرفت الوقت الذي كان ذلك الرجل دعا فيه، ثم أصبحت فذهبت إلى ذلك الرجل فقلت له دعوت الله البارحة بست دعوات: دعوته بكذا، دعوته بكذا، إلى أن عددت له الست دعوات فقال نعم، فقلت له: أتريد أن يستجاب ذلك، قال: ومن لي بذلك، فقلت له: قيل لي: إن أراد أن يستجاب له فليوال الشيخ أبا الحسن الشاذلي، وسمعت شيخنا أبا العباس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت