الناس هناك فأتيت إليه، وجلست عنده حتى فرغ فأخبرني بجميع ما وقع لي في عمري من حين بلغت إلى ذلك الوقت،
(تنبيه) : قال الشيخ تاج الدين بن عطاء الله في لطائف المنن أدخل الشيخ مسلم السلمي على سيدي أبي الحسن الشاذلي وهو بقلعة إسكندرية، فقلت يا سيدي: دلوني عليك أنك تدل الخلق على الله فقال له: تلك لعامة الأولياء بل الرجل الكامل من يقول لك ها أنت وربك وقال - رضي الله عنه: قيل لي: ياعلي مننت عليك بخصلتين لم أعطهما لأحد قبلك ولا بعدك: إحداهما: من صحبك لايصحب غيرك أبدا، والثانية: من يسمع كلامك لايسمع كلام غيرك أبدا، فإن تصحبوا غيري فلا أمنعكم فإن رأيتم منهلا أعذب من هذا المنهل فردوه، (بكسر الراء وضم الدال المخففة الممدودة وضم الهاء) - وقال أيضا - رضي الله عنه - عند موته: والله لقد جئت في الطريقة بما لم يأت به أحد، وقال رضي الله عنه: أعطيت سجلا مد البصر فيه أصحابي وأصحاب أصحابي إلى يوم القيامة عتقا لهم من النار وقال أيضا - رضي الله عنه: قيل لي ياعلي ما شقي من رءاك بعين المحبة والتعظيم ولا من رأى من رءاك ولو شئت لأطلقت ذلك إلى يوم القيامة، قال الشيخ أبو عبد الله القاطبي: كنت أترضى عن الشيخ أبي الحسن الشاذلي في كل ليلة مرارا وأسأل الله به في جميع حوائجي فأجد منها النجاح والقبول فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام فقلت: يارسول الله إني أترضى في كل ليلة عن الشيخ أبي الحسن الشاذلي بعد صلا تي وأسأل الله به حوائجي فأجد فيها القبول، أترى علي في ذلك شيئا إذ تعديتك، فقال صلى الله عليه وسلم: أبو الحسن ولدي حسا ومعنى والولد جزء من الوالد فمن تمسك بالجزء تمسك بالكل، فإذا