جعلت لي الدنيا خطوة واحدة بسهلها وجبالها وبرها وبحرها فإذا رأيت ما يخيف الناس أتخطى بهم إلى الأمن،
مصطفى أمين
ثم سافر رضي الله عنه فظهرت له في الطريق كرامات كثيرة فمنها أن اللصوص كانوا يأتون إلى الركب فيجدون سورا مبنيا كالمدينة فإذا أصبحوا يأتون إليه ويخبرونه ويتوبون إلى الله تعالى ويسافرون صحبته إلى الحج فلما قضى الحج ورجع ودخل أول المشاة إلى القاهرة وأخبروا بما رأوا من مواهب الله تعالى له فخرج الشيخ الفقيه عز الدين بن عبد السلام لملاقاته إلى البركة، فلما دخل عليه قال له: يافقيه لولا تأدبي مع جدي رسول الله صلى الله عليه وسلم لأخذت الركب من هاهنا يوم عرفة وتخفيت به إلى عرفات، فقال له الشيخ عز الدين ءامنت بالله، فقال له انظر حقيقة ذلك فنظر كل من حضر إلى البيت العتيق فصاح الناس وحط الشيخ عز الدين رأسه في الأرض يعني نكس رأسه وقال له: أنت شيخي في هذه الساعة، فقال الشيخ: أجل -إلى أن يقول - ولما قال (يعني الشيخ أبا الحسن الشاذلي) - لبعض الأولياء: إنه ليتنزل علي المدد فأرى سريان الحوت في الماء والطيران في الهواء، فقال له ذلك الولي: فأنت إذا القطب، فقال أنا عبد الله أنا عبد الله، ومانازعه أحد من أولياء عصره وعلماء زمانه لظهوره بالحق المبين -إلى أن يقول - قال سيدي أبو الحسن علي بن عمر القرشي قيل إن الشيخ أبا سعيد القليوبي والشيخ عليا بن الهيتي قالا يوما للشيخ أبي الحسن الشاذلي: يا سيدي هل يأتي بعدك من