فهرس الكتاب

الصفحة 3389 من 29568

بيده فتحرك ونزل عن كرسيه وجعل يستحله ويرغب منه في الدعاء ثم كتب إلى الوالي بالإسكندرية أن يرفع الطلب عن القبائل ويرد جميع ما أخذه لهم، وأقام عندهم في القلعة أياما واهتزت بنا الديار المصرية إلى أن طلعنا إلى الحج ورجعنا إلى مدينة تونس وسكن الشيخ القلعة بداخل باب الحديد ببطحاء الشعرية - دارا تفتح للجنوب وأقام بها وقتا إلى أن قدم سيدي الشيخ الكبير أبو العباس المرسي الذي ورث مقامه فقدم من بلاد الأندلس صغيرا وأخوه أبو عبد الله وكان معلما للصبيان بالإسكندرية فلما اجتمع الشيخ به ورآه قال: ماردني إلى تونس إلا هذا الشاب فرباه وسلكه وسار إلى الديار المصرية، قال رضي الله عنه: رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال لي: ياعلي انتقل إلى الديار المصرية تربي بها أربعين صديقا وكان في زمان الصيف وشدة الحر فقلت: أخاف العطش، فقال: إن السماء تمطركم في كل يوم أمامكم، قال فوعدني في طريقي سبعين كرامة قال فأمر أصحابه بالحركة وسافر متوجها لديار مصر وكان ممن صحبه في سفره الإمام الولي الصالح أبو علي السقاط - نفع الله ببركتهما في الدنيا والآخرة - قال ابن الصباغ حدثني والدي - رحمه الله - قال حدثني الشيخ الصالح المعري أبو عبد الله الناسخ قال توجهت صحبتهم في خدمة أبي علي فلما وصلنا إلى مدينة طرابلس قال الشيخ نتوجه على الطريق الوسطى واختارالشيخ أبو علي طريق الساحل، فرأى الشيخ أبو علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: يا أبا علي أنت ولي الله وأبو الحسن ولي الله ولن يجعل الله لولي على ولي من سبيل امش على طريقك التي اخترت وهو على طريقته التي اختارها، قال فافترقنا إلى أن اجتمعنا بمقبرة في الإسكندرية فلما صليت الصبح توجه الشيخ أبو علي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت