فهرس الكتاب

الصفحة 3387 من 29568

يحتج لجبريل رسولك، ولا لسؤاله منك، وحجبته بذلك عن نار عدوه، وكيف لايحجب عن مضرة الأعداء من غيبته عن منفعة الأحباء كلا، إني أسألك أن تغيبني بقربك مني حتى لاأرى ولا أحس بقرب شيء ولا ببعده عني إنك على كل شيء قدير، وكان عند السلطان جارية من أعز نسائه عليه أصابها وجع فماتت في حينها فغسلت في بيت سكناها واشتغلوا في دفنها فنسيت المجمرة بالنار في البيت فلهبت النار ولم يشعروا بها حتى احترق كل ما في البيت من الفرش والثياب وغير ذلك من الذخائر فعلم السلطان أنه أصيب من قبل هذا الولي فسمع بذلك أخو الملك أبو عبد الله اللحياني فأتى مبادرا إليه وكان كثير الإعتقاد والزيارة للشيخ فقال لأخيه: ماهذا الذي أوقعك فيه ابن البراء، أوقعك والله في الهلاك أنت ومن معك، فدخل عليه وجعل يقول له ياسيدي أخي والله غير عارف بمقدارك وجعل يقبل يديه ويسأله الصفح عنه، فقال والله لايملك لنفسه ضرا ولانفعا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا فكيف يملكها لغيره كان ذلك في الكتاب مسطورا، وخرج الشيخ أبو عبد الله اللحياني صحبة الشيخ رضي الله عنه إلى داره فأقام الشيخ أياما، ثم باع ربعه الذي بناه بمسجد بلاط وأمر أصحابه بالنقلة إلى الديار المصرية ووجه إلى ابن البراء وقال له: تراني أوسع عليك مدينة تونس قال خادمه الشيخ أبو العزائم ماضي رحمه الله: لقي الشيخ يوما ابن البراء فسلم عليه الشيخ فأعرض عنه ولم يرد عليه السلام وإذا بالفقيه أبي عبد الله بن أبي الحسن خادم السلطان فلما رءاه ترجل عن بغلته وبادر إلى الشيخ وجعل يقبل يديه ويبكي ويسأله الدعاء، قال: فدعا له وانصرف فلما دخل الدار قال خوطبت الآن في هذين الا ثنين فقيل لي: ياعلي وسم عبد بالشقاء علم الحق وتعامى عنه ولو علم ماعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت