عنه: يارب لم سميتني الشاذلي ولست بشاذلي، فقيل لي: ياعلي ماسميتك الشاذلي، إنما الشاذ لي بتشديد الذال المعجمة يعني المنفرد لخدمتي ومعرفتي، وكان السلطان الأمير أبو زكريا - رحمه الله - فجمع ابن البراء جماعة من الفقهاء وجلس السلطان خلف حجاب وحضر الشيخ رضي الله عنه وسألوه عن نسبه مرارا والشيخ يجيبهم عليه والسلطان يسمع وتحدثوا معه في كل العلوم فأفاض عليهم بعلوم أسكتهم بها، وما استطاعوا أن يجاوبوه عليها من العلوم الموهوبة والشيخ يتكلم معهم في العلوم المكتسبة ويشاركهم فيها فقال السلطان لابن البراء: هذا الرجل من أكابر الأولياء ومالك به طاقة، فقالوا والله لئن خرج في هذه الساعة لتدخلن عليك أهل تونس ويخرجونك من بين أظهرهم فإنهم مجتمعون على بابك قال: فخرج الفقهاء وأمر الشيخ بالجلوس فقال: لعل أن يدخل علي بعض أصحابي، فدخل عليه بعض أصحابه فقال له: ياسيدي الناس يتحدثون في أمرك ويقولون به كذا وكذا من أنواع الأذى وبكى بين يديه فتبسم وقال والله لولا أني أتأدب مع الشرع لخرجت من هاهنا ومن هاهنا وأشار بيده فمهما أشار إلى جهة انشق يعني الحائط ثم قال ائتني بإبريق ماء وسجادتي وسلم على أصحابي وقل لهم: مايغيب عنكم إلا يوما واحدا وما يصلي المغرب إلا معكم إن شاء الله تعالى ثم توضأ الشيخ وتوجه إلى الله قال رضي الله عنه: فهممت أن أدعو على السلطان فقيل لي: إن الله لايرضى لك أن تدعو بالجزع في مخلوق فألهمت أن أقول: يامن وسع كرسيه السماوت والأرض ولايؤوده حفظهما وهو العلي العظيم أسألك الإيمان بحفظك إيمانا يسكن به قلبي من هم الرزق وخوف الخلق، واقرب مني بقدرتك قربا تمحق به عني كل حجاب محقته عن إبراهيم خليلك، فلم