فهرس الكتاب

الصفحة 3385 من 29568

رأيت شيئا فأخبرته بما رأيت فقال لي: أما الطيور الأربعة فمن ملائكة السماء الرابعة أتوا إلي يسألوني عن علم فأجبتهم عنه

مصطفى أمين

وأما الطيور التي على شكل الخطاطيف فأرواح الأولياء أتوا إلي يتبركون بقدومنا، وأقام بجبل زغوان زمنا طويلا وأنبع الله تعالى له عينا تجري بالماء العذب، وله هناك مغارة كان يسكنها ويسمع الآن الأذان من أسفل الجبل عند أوقات الصلاة فيصعد إليها فلا يوجد أحد يعمرها غير أصحابه من مؤمني الجن قال -رضي الله عنه: قيل لي ياعلي اهبط إلى الناس تنتفع بك، فقلت يارب أقلني من الناس فلا طاقة لي بمخاطبتهم فقيل لي: انزل فقد صحبناك السلامة ورفعنا عنك الملامة فقلت: يارب تكلني إلى الناس ءاكل من ذرياتهم فقيل لي: أنفق ياعلي فأنا المليء إن شئت من الجيب، وإن شئت من الغيب فدخل إلى تونس وسكن بها دارا بمسجد البلاط وصحبه جماعة من الفضلاء منهم الشيخ أبو الحسن علي بن مخلوف الصقلي وأبو عبد الله الصابوني، والشيخ أبو محمد عبد العزيز الزيتوني، وخدمه أبو سلطان ماضي وأبو عبد الله البخاري الخياط، وأبو عبد الله الجارحي، كلهم أصحاب كرامات ومعارف وأسرار نفعنا الله بجميعهم وأقام - رضي الله عنه - مدة إلى أن اجتمع عليه خلق كثير فسمع به الفقيه أبو القاسم بن البراء وكان إذ ذاك قاضي الجماعة فأصابه منه حسد فوجه إليه ينازعه فلم يقدر على التمكن منه فقال للسلطان: إن هنا رجلا من أرض شاذلة سراق الحمير يدعي الشرف وقد اجتمع إليه خلق كثير، ويدعي أنه الفاطمي ويشوش عليك في بلدك، قال الشيخ رضي الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت