فهرس الكتاب

الصفحة 3384 من 29568

فقلت له: يا سيدي: أتخذك شيخي، فقال لي: يا بني ارتقب أستاذك حتى يصل من الغرب، حسني من كبار الأولياء هو أستاذك وإليه تنسب، وكان يرتقبه وكل من الفقراء المغاربة يصحبه حتى قدم الشيخ إلى شاذلة فاجتمع به وصحبه ولازمه، وتوجه معه إلى جبل زغوان (جبل بتونس كان مأوى للصالحين) تعبد معه وجاهد معه وقتا طويلا ورأى منه كرامات كثيرة، فمنها ماحكى عنه قال: قرأ يوما على زغوان سورة الأنعام إلى أن بلغ قوله تعالى: (وإن تعدل كل عدل لايؤخذ منها) أصابه حال عظيم، وجعل يكررها ويتحرك فكلما مال إلى جهة مال الجبل نحوها حتى سكن الشيخ فسكن الجبل، قال ابن الصباغ: وحدثنا الشيخ الصالح أبو الحسن علي الأبري المعروف بالخطابي قال: قلت يوما لسيدي أبي محمد عبد الله الحبيبي: أخبرني عن بعض ما رأيت لسيدنا أبي الحسن الشاذلي قال: رأيت أشياء كثيرة وسأحدثكم بعض ذلك، أقمت معه بجبل زغوان أربعين يوما أفطر على العشب وورق الدفلى - (شجر مر أخضر حسن المنظر يكون في الأودية) - حتى تقرحت أشداقي فقال لي: يا عبد الله كأنك اشتهيت الطعام فقلت: يا سيدي نظري إليك يغنيني عنه، فقال لي: غدا إن شاء الله نهبط إلى شاذلة وتلقى في الطريق كرامة قال: فهبطنا في صبيحة غد فلما هبطنا قال لي في وطاء الأرض حين مشينا: يا عبد الله إذا خرجت عن الطريق فلا تتبعني قال: فأصابه حال عظيم وخرج عن الطريق حتى بعد عني فرأيت طيورا أربعة على قدر البلارجة تنزل من السماء وصفت على رأسه ثم جاء إليه كل واحد منهم وحادثه ثم طاروا ومعهم طيور على قدر الخطاطيف وهم أيضا يحفون به من الأرض إلى عنان السماء ويطوفون حوله ثم غابوا عني ورجع إلي فقال: يا عبد الله هل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت