أما الأولياء العارفون فقد ذكره الشيخ الصفي بن أبي المنصور رحمه الله تعالى في رسالته وأثنى عليه الثناء العظيم على حسب معرفته به، وذكره الشيخ ابن النعمان وشهد له بالقطبية، وذكره الشيخ قطب الدين القسطلاني في جملة من لقيه من المشايخ، وقد ذكر الشيخ الإمام تاج الدين بن عطاء الله - رضي الله عنه - في كتابه الموسوم بلطائف المنن في فضائل الشيخ أبي العباس وشيخه أبي الحسن من ذلك جملة كافية مقنعة تنشرح بمطالعتها الصدور، ويزداد المحب بأنوارها وبسماعها نورا على نور، قلت وممن ترجمه من أكابر الفقهاء المتأخرين شيخ الإسلام ابن الملقن في طبقات الأولياء وغيره من الأيمة ممن عاصره وتأخر بعده وكان رضي الله عنه متبحرا في سائر علوم الدين بحيث لم يدخل في طريق الله حتى كان يعد للمناظرة في العلوم الظاهرة
سلوكه طريق القوم:
قال ابن الصباغ في درة الأسرار وتحفة الأبرار: وأما مولده - رضي الله عنه - فبغمارة ثم دخل مدينة تونس صغيرا وتوجه إلى الديار المصرية - وحج حجات كثيرة ودخل العراق، قال رضي الله عنه: لما دخلت العراق اجتمعت بالشيخ الصالح أبي الفتح الواسطي فما رأيت بالعراق مثله وكان مطلبي القطب فقال لي بعض الأولياء: أنت تطلب القطب وهو ببلادك ارجع إلى بلادك تجده، فرجع إلى بلاد الغرب إلى أن اجتمع بأستاذه وهو الأستاذ العارف الشيخ الصديق القطب الغوث أبو محمد عبد السلام