فهرس الكتاب

الصفحة 3380 من 29568

أطرافها، وقرنت بصفات الكمال شريعة وحقيقة من جميع أكنافها، تيامنت عن سكر يؤدي إلى تعدي الآداب الشرعيات وتياسرت عن صحو يفضي إلى الحجاب وتدلت على حقائق التوحيد وأسرار المشاهد وتسامت عن انقباض يوقع في الإنكماش وسوء الظن وتحجبت عن روح الرجاء ولذاذة الشوق والطلب وتناءت عن انبساط ينزل بصاحبه عن مقام الإحتشام والحياء ويؤول به إلى سوء الأدب، فاستوت بتوفيق الله تعالى في نقطة الإعتدال، وظفرت بهداية الله دون كثير من الطرق بوصف التوسط والكمال، ثم قال أيضا: وأما جلالة هذا السيد الكبير سيدي أبي الحسن الشاذلي رضي الله عنه خصوصا فهو أمر قد ظهروانتشر، وشاع في البدوة والحضر، وهو أستاذ هذه الطائفة ورأس طريقهم وحامل لواء جيشهم وعلى يديه بسقت أغصانها وأينعت ثمارها، وبعناية الله تعالى فيه وعظيم منته رسخت أصولها وفاحت أزهارها، وبما أودع الله فيه وخصه به من النور المحمدي هتفت حمائمها، وانهزم جيش ظلام غوايتها، وطلعت في نهار شهودها شموس معارفها وفي ليل رجوعها إلى خدورها بشموسها وأقمارها ظهر رضي الله عنه وعنا به ءامين، ونشر أشياخه المتقدمين، وأسس القواعد لأتباعه المتأخرين

من أخبار الشيخ أبي الحسن الشاذلي - رضي الله عنه:

اجتمع على إثبات ولايته وعظيم خصوصيته من كان في زمانه من أولياء الله العارفين، واعترف بعلو منزلته من عاصره من أكابر علماء الدين،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت