فهرس الكتاب

الصفحة 3368 من 29568

وأخبرته عن مرض الشيخ سيدي عبد الحي رحمات الله ورضوانه عليه تترى، وإذا به في لحظة يُعلمني أن بريدا مستعجلا منكم قد وصله (فاكس) ، وبه الفاجعة الكبرى، والبلية العظمى، وهي: وفاة الشيخ الإمام الأصولي، العلامة الفقيه؛ أخيكم سيدي عبد الحي ابن الصديق، ففجعت لذلك، وبهتُّ استغرابا وحُزنا، ثم أعطاني الفاكس وقرأتُه، وتيقنت الأمر بخطكم، حفظكم الله تعالى.

ووالله ثم والله لم يكن أمرُ المرض خاطرا لي ببال، ناهيكم بخبر الوفاة، حتى وصلتني رسالتكم منذ أربعة أيام تقريبا، فعلمت نبأ المرض، فقلت: لن أرسل رسالتي بإذنه تعالى حتى يكون الشيخ - رحمه الله - قد عاد إلى صحته، فبلغت الفاجعة، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

ويعلم الله تعالى ما كان يشغله الشيخ عبد الحي - ومازال - في نفسي، وفي كثير من محادثاتي ونقاشاتي، بيد أنها الكروب تلو الكروب، والابتلاءات تلو الابتلاءات، ولو لم ينكب المغاربة سوى هاته النكبة لكفاهم حزنا وخسارة، وموت العالِم موتُ عالَم، في الزمان الأول، أما الآن؛ فأكثر من موت عوالم، وصدق الأول إذ قال:

أخي؛ كل يوم أصطلي بمآتمي===واركبُ متن الكاربات الكواظم

وأقول:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت