قوة إلا بالله العلي العظيم، ويشهد الله تعالى أن للإمام سيدي عبد الحي في قلبي، بل وفي قلب الكتانيين مكانا واسعا، ومن صغري ونحن نسمع الثناء عليه من لدن سيدي الخال بدر الدين الكتاني، وعلى علمه الواسع، وبالأخص في الأصول، فهو بحمده تعالى شامة في وجه أهل السنة والجماعة، شفاه الله تعالى وعافاه، ورزقه، وأمده من مدده الواسع.
بلغَني مُصابُ عالم الأصولِ===عالي المجدِ، وفحل الفحولِ
أبي السعودِ الذي قد تعالى===بعلمٍ وفضلٍ، وخيرِ وُصولِ
تبدّى بجاهٍ وعِلمٍ كبيرٍ===فصار لذاك عظيمَ المقالِ
شفاهُ إلهي لِما قد عراهُ===بجاهِ نبي الورى والرسولِ
فجعل الله ذلك قوة بعد ضعف، ومغفرة ورضوانا، ورفعًا للدرجات، وسدًّا للكربات، بجاه النبي وأهل الدوائر.
أعيذُه بالواحد===من شر كل حاسِد
ولقد عدت منذ يومين من العمرة، وكنتُ تذكرتكم هناك عند الروضة الشريفة، والكعبة المشرفة، فزوَّرتُكم سيدنا رسول الله صلى الله وسلم عليه وعلى آله وصحبه، ودعوت لكم بما المرجو منه القبول، ولشيخي الحافظ أبي الفضل رحمات الله ورضوانه عليه تترى.
فوا أسفا على شيخي وحِبي===ومسكَنِ قلبي وروحِ الجِنانْ