فهرس الكتاب

الصفحة 3361 من 29568

وحلْقة الذكر إذ كان المديرَ لها===ومنهُ عمَّ الحضورَ النفحُ ريّانُ

أبكي العلومَ وأبكي السمتَ مَطلعُه===مِن شيخِنا الحَبر مَن في العلم غَطسانُ

أبكي، وهل تنفعُ العبَراتُ صاحَ جوى===بُعدَ الفِراخ عن العُش الذي كانوا

سُكْري وعَرْبدَتي للحُزن لا نَفَعٌ===دنّي بلهوٍ، وإغفالٌ وإعلانُ

شيخٌ زكَاهُ الإله بالعلوم وبالـ===ـجذرِ الرفيع لآلِ المصطفى اْغصانُ

مِن آل إدريسَ فخرِ الكون جُملتُهم===والعدُّ، إن رُمتهم جمعٌ ووحدانُ

مِن دارِهم عِزّةٌ إدريسُ كان لها===أسًّا، ونجلُ مشيشٍ فيه عُمرانُ

منهم: أبو الحسن القطبُ الهُمامُ شذا===منهم: أبو الفيض ختمُ الكون ما زانوا

أبوه فخرُ العلوم في الأنام، وكم===صفَتْ به من قلوبٍ شابها الرانُ

شقيقُه حافظٌ قد فاق في سِعةٍ===جمعًا لمن سلفوا من حيثما كانوا

كذاك عبدُ الإله الحَبرُ في عددٍ===من العلوم، سريٌّ، مثلُه بانوا

والزمزمي الحَبْرُ شيخٌ في الصفاء له===نُزْلٌ عظيمٌ، سقاه الخيرَ رحمانُ

وعابدُ الحي ذاك الفخرُ مؤتلقٌ===بحرُ الأصول ومَن بالعلم ريّانُ

محمدٌ نجلُ صدِّيقَ شمسُ هُدى===أنجالُه ضوؤها، بل كلهم شان

وشيخُنا قمرٌ عمَّ الورى نورُه===نِعمَ الإمامُ، ونِعمَ السُّحْبُ هتانُ

لما الإله اجتباه في الجنان؛ غدت===شمس النهار ظلاما، والضيا بانوا

بكت طيورُ السما، بل حُقَّ مَندَبُها===وفي البحار تنوحُ الدهرَ حيتانُ

وفارَ نهرُ سِبَوٍّ بالدموع، بلا===قد صار بالدمِّ لا بالماء فَوْرانُ

واقفرَّت الأرض مِن علم ومن عمل===وعزَّ مُصلحها، والربُّ حنانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت