فهرس الكتاب

الصفحة 3360 من 29568

وانظُر إلى الأفْق، بل وانظر إلى سُفُل===الكلُّ نُدْبٌ، بل الألوانُ صُفرانُ

فذا لمَدمَعةٍ، وذا لمَندَبةٍ===وذا لهذيٍ، وذاك الخِلُّ موْتانُ

وذا أُصيبَ بحُمقٍ، ذا لِمَخبَلةٍ===وذاك يسأل ما يسلوه، حيرانُ

لقد اُصيب برُزءٍ دينُنا، ويليا===لقد أصاب أساسَ الدين بُركانُ

أغابتِ الشمسُ في أُفْقِ السماء أخِي===أم حُشِّرَ الوُحشُ، أم قد شاب صبيانُ

بلى عَذولي؛ لقد مات الإمامُ السري===عبدُ العزيز الغُماري، وانقضى الشانُ

ذاك الإمام الذي قد خصَّه ربنا=== بالعلم حُكما وفِعلا ما صفا البان

ذاك السريُّ الذي ذو البحرِ يخجلُ مِنْـ===ـهُ، والتواضُعُ، فيه الخيرُ ألوانُ

بحرٌ سما بالعلوم الراسياتِ، كذا===خلْقٍ عظيمٍ كساهُ البِرُّ والشانُ

والجهرِ بالحق، والإعلانِ فيه بلا===خوفٍ ولا وجَلٌ كما الأُلى كانوا

مَن للحديث على الأصحاب يقرأهُ===كما روى عن أبي إسحاقَ سُفيانُ

يقول: حدَّثَنا، يقول: أنبأنا===وذا صحيحٌ، وذا للضعْف عُنوانُ

يروي الحديثَ بفقهٍ ضمَّهُ عملٌ===يحكي المسانيد، بالعدنان ولهانُ

مَن للمَسائل في الأحكام يَعرِضُها===مع الدليل، حكيمٌ ثُم يقظانُ

فذا حكاهُ الإمامُ مالكٌ، وكذا===حكاه أحمدُ، أو قد رَدَّ نُعمانُ

وذا اجتباه الإمامُ الشافعيُّ بلا===مينٍ، وذاك عليه التَّركُ والرانُ

يقول: ذا سُنَّةٌ، وذا لمَحرَمة===قال الرسول بهذا، نِعمَ ذا الشانُ

يا رُبَّ مجلسَ عمَّتْه الملائكُ في===قبر المشيشي حباهُ البِرُّ والشانُ

كم ضمَّ من أوليا، وضمَّ مِن أصفيا===ومنه عاشتْ قلوبٌ ثُم أبدانُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت