فهرس الكتاب

الصفحة 3357 من 29568

وقد كان - رضي الله عنه - شديد الغيرة على أمة الإسلام، سائلا عن أحوالها ذابا عن حياضها الكفرةَ اللئام، جهورا بالحق، رؤوفا بالخلق، لا يخاف في الله لومة لائم، فيا نعم هذه الخصائلِ والشمائل.

جمال ذي الأرض كانوا في الحياة، وهم===بعد الممات جَمال الكُتْب والسيَرِ

وقد ترك التصانيف العديدة، والتقاييد المفيدة، ما عدُّه يزيد عن المائة والخمسين، ومُضمنُه ماءٌ زُلالٌ مَعين.

منها: في حديث الرحمة المسلسل بالأولية، وكتابان كبير وصغير في توثيق الحارث الأعور، ومؤلف في شرح"توضأ بماء الغيب"، وآخر في زيادة صاحب"نظم المتناثر"الحافظ ابن جعفر الكتاني على صاحب"الأزهار"في الحديث المتواتر الحافظِ السيوطي، بتعاليق شقيقه الحافظ أحمد دون ريب، وآخر في وجوب اتحاد المسلمين في الصيام والإفطار، و"ضوء الشمعة في الكلام على حديث وقفة الجمعة"، و"وثبة الظافر في حال حديث: أترعون عن ذِكر الفاجر"، ورسالة في وحدة الوجود عند الصوفية وشرحها، وغير ذلك من المؤلفات النفيس قدرُها.

وترك من الأبناء الأجلة: الطبيب محمدًا، وطلبة العلم الشريف: عبد المنعم وعبد المغيث وعبد الأعلى، أنبت الله غرسهم، ووفَّر علمهم، بمنه تعالى وكرمه، وجعل العلم والفضل والدين في نسلهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت