جاء في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما قال:"يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها". قالوا:"أمن قلة نحن يومئذ يا رسول الله؟". قال:"لا؛ بل كثيرون، ولكن يفشو فيكم الوهَن". قالوا:"وما الوهن يا رسول الله؟". قال:"حب الدنيا وكراهية الموت". ولحبها كثر الخمول، ولكراهية الموت ضعف الإيمان وكثر الغش والانصياع للعدو.
ومهما قلت فلن أوفي فضل شيخنا، هذا العالم المجدد، ولا قدره، فهو البحر في أحشائه الدر كامن، وقد أبدى من صدفاته الكثير. وإن وفاته - رحمه الله - لخسارة كبيرة للمسلمين، خاصة المغاربة منهم، رحمه الله رحمة واسعة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
الرباط: شعبان عام 1413
هذه مقامة ومرثية كنت كتبتها في ترجمة ورثاء شيخنا وحبيبنا العلامة الصالح سيدي عبد العزيز ابن الصديق رحمه الله تعالى، كتبتها بعد وفاته بأيام، وخي تنشر الآن لأول مرة:
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه
مقامة في ترجمة شيخنا سيدي عبد العزيز ابن الصديق الغماري
بقلم: الشريف محمد حمزة بن علي بن المنتصر الكتاني: