فهرس الكتاب

الصفحة 3351 من 29568

الشريفين، ولما أهديناه موسوعة الجد:"معجم فقه السلف: عترة وصحابة وتابعين"وقرأها، قال لنا:"أنا أفتخر بسيدي المنتصر وأعتبره أنبغ الآخذين عني".

ولقد سجنه الطاغية المصري جمال عبد الناصر بمصر أحد عشر عاما، بتهمة هو بريء منها براءة الذئب من قميص يوسف، وما كان ذلك إلا بسبب مساندته لكثير من الجمعيات الإسلامية، خاصة"الأخوان المسلمون"إذ كان صديقا حميما للإمام حسن البنا، ووالده الشيخ أحمد البنا الساعاتي، كما ذكر في مؤلفه"سبيل التوفيق".

وكان - رحمه الله - لا يداهن في دينه، ولا يتملق لقوي، مع شدة في الحق، وحلم مع الخلق، وكان اهتمامه بأمور المسلمين شرقا وغربا كبيرا. وقد اهتم كثيرا إبان أزمة الخليج الأخيرة (حرب الخليج الثانية) ، وكتب ضد التدخل الأجنبي، ووقع على عدة فتاوى نشرت في الجرائد وقتها، وخطب في المساجد والنوادي. كما كان - رحمه الله - مجاهرا باستنكار كثير من المنكرات الشائعة، في مجالسه بالجامع والزاوية الصديقية التي كان شيخا لها.

وقد كان - رحمه الله - مساندا للحركة الإسلامية في الجزائر، كثير التقصي عنها، داعيا على عدوها، مناصرا لها، وكذلك كان مذهبه في كل ما فيه علو للإسلام على الباطل، وما ازداد مرضه في هذه السنة الأخيرة إلا بسبب شدة حزنه على ما آلت إليه الأمة من ضعف ووهن، كما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت