فهرس الكتاب

الصفحة 28677 من 29568

أن يتحرر ويحقق الأهداف التي تجند للدفاع عنها. والواقع أن جيلكم أستاذي المجاهد تحمل الأمانة بكل وعي، و مارس رسالته الجهادية الإصلاحية بمنهجية محكمة وعقلانية تغذيها المشاعر والعواطف النبيلة التي تسكن الأعماق، ولطف المعاملة ودفء القلب وفائق اليقظة وكبير الاعتبار لحجم المسؤولية التي يتحملها، وبما يتطلبه إصلاح الأوضاع القائمة من مضاعفة الجهود وتحمل المشاق العسيرة وتخطي الحواجز، بفضل ذلكم النهج القويم تمكنتم من إرساء قوائم التفاهم والتواد والتماسك والتضامن بين مختلف الأفراد والفئات.

لقد ناضل جيلكم بروح وطنية بلغت حد الصوفية المخلصة لله وللوطن وللعرش. كان الإيمان بالقضية التحررية ذي شعب متكاملة، يملي منهجية من معدن أصيل، جوهرها شريعة الإسلام ومبادئ الوطنية ونسيجها الإخلاص في الكفاح ونشر العلم والقيم الأخلاقية السامية، وأبعادها رفض عوامل التخلف والجهل وكل أشكال الاستعمار والسيطرة الأجنبية والاستغلال، وخطتها ممارسة أعمال البناء والتشييد والإصلاح والسير قدما إلى الأمام بالصرامة المتفاعلة مع المرونة، والقوة المحكمة باللين، ونكران الذات المتجسد في الوفاء لشعار» نموت ليحيا الوطن «. بذلك شكلتم مدرسة وطنية رائدة، ساد المنخرطين في رحابها من رعيل الرواد الوطنيين الأوائل طباع الوئام وسمو النفس وصفاء السريرة والصدق في القول والإحكام في الفعل والمثالية في السلوك والممارسات، والجدية في التخطيط والإنجاز، والمثابرة التي لا تعرف الملل والكلل. مدرسة التسامي عن نزوعات الانتماءات الحزبية الضيقة والتعصب الطائفي والجهوي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت