فهرس الكتاب

الصفحة 28675 من 29568

بينكم وبين الجالس على عرش البلاد المغفور له الملك محمد الخامس الذي كان أول لقاؤكم به وتشرفكم بالمثول بين يديه مع فئة من شباب سلا التي كانت تشكل جمعية غير رسمية، في سن مبكرة كما تحدثتم عن ذلك إذ تقول:» وفي الثلاثينات التي تحدثت عنها وبالضبط في سنة 1933 اتيح لي شخصيا لقاء حميمي مع محمد الخامس ضمن جماعة من إخواني الشباب في سلا ذلك اننا كنا نلاحظ بامتعاض، ضغط الفرنسيين على محمد الخامس من وراء الستار حتى لا يتصل به الشباب الوطني الذي بدأ يتحرك، وكانت التقاليد المغربية تفرض استدعاء بعض الأعيان بمناسبة الأعياد الثلاثة الرسمية، وهي عيد الفطر وعيد الأضحى وعيد المولد، للسلام على جلالته والتبريك له بالعيد السعيد. فكان يتركب وفد من الأعيان تحت رئاسة باشا المدينة للذهاب إلى القصر الملكي ليهنئ جلالته بالعيد، وكان باشا المدينة يختار من الأعيان أشخاصا لا يتسمون بأي روح وطنية ويتجنب استدعاء أي شاب وطني، فقررنا نحن، شباب سلا الوطنيين، أن نغتنم فرصة العيد ونصعد إلى القصر الملكي ولو بدون استدعاء من السلطة، وهكذا صعدنا ودخلنا القصر مع الداخلين من الأعيان واختلطنا معهم حتى لا ينكشف أمرنا، ولما نودي على أعيان سلا للدخول للسلام على جلالته والتبريك له بالعيد بقينا واقفين ولم ندخل معهم ومع الباشا، ولما لاحظ قائد المشور السعيد أننا لم ندخل مع جماعة الأعيان سألنا من انتم؟ فقلنا: شباب سلا الوطني المسلم، وحين خروج جماعة الأعيان السلاويين نادى قائد المشور طبق العادة المتبعة:» شباب سلا الوطنيون، الله يبارك في عمر سيدنا «. فقصدنا قاعة الاستقبال التي كان جلالة الملك جالسا فيها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت