ليدلي برأيه في قضية إرجاع رفاة الزعيم الخطابي إلى أرض الوطن في كتابه سيرة ذاتية في حوارات صحافية8
أيها الحضور الكرام، ألتمس منكم السماح لي بالتحرر من قيود الخطاب الأكاديمي والإذن لي بأن أدع لمشاعري المتقدة بين أضلعي فرصة الحديث على الصليقة بكل حمولات الإجلال والصدق والوفاء والتقدير والاحترام لروح محل والدنا المجاهد أبو بكر القادري، الذي حظيت ببنوته الروحية وتقديره وعطفه، إذ كان كلما خط قلمه إهداء أحد كتبه القيمة لشخصي المتواضع استهله بعبارة» إلى محل ابنتنا الدكتورة فاطمة الجامعي الحبابي «. إنه لشرف عظيم لي أن تكونوا، أيها المجاهد الوفي أبي الروحي. ويكفيني شرفا، أيضا، أن أكون من بين هذه الزمرة التي تذكرنا اليوم بما تميزتم به من وعي بخطورة وأهمية المدرسة في تشكيل الضمير الوطني، فلم تقصروا جهدا لإنشاء مدرسة النهضة كموقف وطني وحضاري بالغ الأهمية، المدرسة التي كانت سباقة إلى تخريج العديد من الأطر والرجالات الذين تحملوا، بعد الاستقلال، مسؤوليات هامة في مختلف دواليب الدولة. لقد كانت مدرسة نموذجية في التنظيم والسهر على بث روح الوطنية الصادقة في نفوس الناشئة بفضل ما كنتم تبذلونه من جهود لتنشئة أجيال متخلقة متقنة للغة العربية، تعي مسؤولياتها الوطنية والمجتمعية، ومثلتم أنتم، مؤسسها ومديرها، القدوة الحسنة لأطرها الإدارية ومعلميها وتلامذتها، يغلب الدافع الوطني على كل ما عداه في إدارة شؤونها ووضع برامجها. والواقع أن البنية الصلبة التي قام عليها نضالكم، هو التلاحم القدسي بين العرش والشعب، تلاحم نسجه الدين الإسلامي الحنيف والوطنية الصادقة والوفاء المتبادل