فهرس الكتاب

الصفحة 28663 من 29568

في إحدى الجلسات الصوفية التي ترأسها بتازة وحضرها سيدي مَحمد بن الحبيب بنفسه كان قد جلب معه عددا كافيا من نسخ كتابه:"ديوان بغية المريدين السائرين، وتحفة السالكين العارفين"وأمر بتوزيعها على منتسبي زاويته الحبيبية قصد تتبع برنامج فقرات الجلسة التي بدأها بتلقين الورد ثم الأدعية ثم قرأ بعض قصائده منها أراجيز في عقائد التوحيد وتائيات كبرى ووسطى وصغرى ورائيات في: الحمد والتفكير والترغيب في الذكر ووحدة الفعل والوجود، ولاميات في الشمائل والاستغفار، وارتحال الوهم، وهائيات في التجلي، والفناء في الله.

لما أراد سيدي محمد بن الحبيب الذهاب إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك فريضة الحج انطلق من مدينة تازة كما هو الحال عند انطلاق"ركب الحاج المغربي". وقد هيأه أهل تازة بكل ما يحتاجه من زاد وصحبة.

بعد حجته الأولى قصد بلاد الشام واجتمع برجالاتها ثم حل بالديار المصرية، وعقد جلسات علمية مع علمائها، فأظهر تفوقه وتبحره في المواهب والعلوم والمعارف، فطلبوا منه الإقامة عندهم، لكنه اعتذر لهم وعاد إلى بلده المغرب.

ولما وصل إلى فاس باع ما ورثه عن والده لينتقل إلى مدينة مكناس ويؤسس بها زاويته الكبرى وجعلها مقصدا للذاكرين ومجمعا للعارفين، ومأوى لطلبة العلم، والفقراء وكل عابر سبيل، كانت مجالسه بها تبدأ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت