فهرس الكتاب

الصفحة 28662 من 29568

قام سيدي َمحمد بن الحبيب بجولات إلى عدد من المدن المغربية كما قصده محبوه وأتباعه وهو بزاويته الأولى بفاس ثم بزاويته الكبرى بمكناس.

كات خلال لقاءاته يدعوا إلى الله تعالى والتمسك بكتابه وسنة نبيه، وترك البدع. يسدي النصائح ويلقي المواعظ، فانقادت إليه القلوب ودخلت الناس في طاعته، وقصدوه من كل حدب وصوب.

وهكذا كان تواصله مع أهل تازة يأتون إليه، ويأتي إليهم لينشر في كلتا الحالتين مبادئ طريقته الدرقاوية التي هي في الحقيقة:"اتباع السنة وهجر البدعة".

عند حلوله بتازة كانت أسرة العيونيين وأصدقاءهم يستأثرون به وينظمون له اللقاءات والتجمعات والمآدب الصوفية، ويقع معظم ذلك في دورهم وفي مسجد سيدي بلفتوح القريب منهم، وهي الأماكن التي اتسمت بميزة"الدرقاوية الحبيبية"التي اتسمت بها ساكنة"تازة الفوقيين"وتبقى الزاوية الأم (درقاوة) لساكنة"تازة التحتيين"ويوجد مقرها ما بين درب الصيني وبوشجرة ورياض أزناك. وأصبح أعيان ووجهاء المدينة يتسابقون على استضافته في منازلهم والتبرك منه والاستماع إلى درره العلمية الدينية المثلى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت