هذه الترجمة إلى جانب الديوان المذكور وبعض المقالات أهم المراجع التي استقينا منها موضوعنا هذا.
ولد بمدينة فاس عام 1290 هـ / 1873 م بعد أن انتقل إليها والده الحبيب من مراكش. والذي يعود نسبه إلى مولاي عبد الله الأمغاري دفين تمصلوحت. نشا شيخنا في وسط متشبع بالصلاح والفلاح .. على أخلاق مرضية وشيم عالية، لما بلغ سن التمييز، دفعه والده إلى الكتاب القرآني بحومة الشرابليين فحفظ القرآن الكريم في مدة وجيزة، كان من شيوخه وأساتذته وهو بكتاب القصبة ثم بالقرويين كل من: الفقيه ابن الهاشمي الصنهاجي، وسيدي أحمد البقالي، والشيخ العارف سيدي محمد الغياثي التازي، وسيدي أحمد بن الجيلالي وسيدي محمد الإيراري، وسيدي عبد الله البدراوي، ولما أنهى دراسته بالقرويين أجازه مشايخه في سائر ما أخذ عنهم من العلوم والفنون، وقد تطوع بإلقاء الدروس العلمية بجامع قصبة النوار. ثم بجامع القرويين، وكان من تلامذته الذين واظبوا على حضور دروسه: محمد المختار السوسي، علال الفاسي، محمد الغازي، عبد الاقدر الصقلي، سيدي محمد بن قدور وغيرهم ..
أصبح حينها شغوفا بمطالعة كتب الصوفية، وقد اخذ الطريقة الدرقاوية عن الشريف مولاي سعيد البلغيثي .. واستضاف في داره بفاس الكثير من العلماء منهم سيدي ماء العينين لما قدم من الصحراء المغربية، وقد نهلا من معين بعضهما البعض.