المغربي، ولا يمكن استقراء كنه وجمالية الزجل المغربي"الأصيل"ودراسة"نتاجه الخلاق"دون استحضار حسني الوزاني وتجربته الشعرية الزجلية على مدى عقود من الزمن، التي التزم فيها بشكليات القصيدة باقتدار كبير شكلا ومضمونا.
وعلى الرغم من إلمام حسني الوزاني العميق باللغة العربية وإتقانه لها إتقانا كبيرا، إلا أنه فضل التعبير الإبداعي بالزجل لقناعته، كما عبر في مناسبات عديدة لمقربيه، بأن الزجل"جزء لا يتجزأ من صيرورة المجتمع، وهو سرد تشويقي تزينه تفعيلة خاصة وإيقاع متميز قد لا يوجد في أي من الإبداعات الأدبية الأخرى".
ويرجع"زجال تطوان"حسني الوزاني، الذي زاول مهنة المحاماة إلى أن توفي سنة 2007، تألقه الباهر في الزجل إلى تأثره بأساتذة ورواد هذا الفن الإبداعي الأصيل وتعلمه على أقلامهم أصول كتابة القصيدة الزجلية المستوفية لشروط الإبداع والمستعيرة للعبارات والألفاظ الموغلة في اللهجة المغربية، ومن هؤلاء محمد بنونة وابنه مالك بنونة واحميدو مالك وحسن المفتي وغيرهم.
وعلى الرغم من أن حسني الوزاني، الذي انطلقت أولى إبداعاته المتألقة في الزجل سنة 1960 يوم كان يبلغ من العمر 21 سنة، حاصل على إجازتين الأولى من جامعة القرويين والثانية في القانون، إلا أن ثقافته الأدبية كانت عميقة استقاها، كما عبر عن ذلك في مناسبات عديدة، من