البكر من اللغة العامية وجعلها، مع رواد الزجل، لغة الإبداع كباقي اللغات.
احتفاء بالزجل في الدورة التاسعة لمهرجان شيشاوة
الوزاني: الزجال الذي استخرج الدلالات البكر من العامية
فحسني الوزاني، الذي انتقل إلى جوار ربه قبل نحو ست سنوات بمسقط رأسه تطوان، وإن شارك شعراء جيله في تطوير قواعد الزجل ونشره في الأوساط الثقافية والاجتماعية، فإنه تفرد، حسب النقاد، بتأثيره الواضح الذي أحدثه في بنية الزجل عامة وبنية الدارجة التطوانية والإبداع بالدارجة في أجناس أدبية مختلفة، خاصة منها المسرح.
وكان حسني الوزاني من الزجالين والمثقفين المغاربة الأوائل الذين أعطوا صورة مغايرة عن الزجل، الذي لم يكن في وقت من الأوقات يحظى بنفس الاهتمام الذي تحظى به القصيدة العمودية وقصيدة النثر باللغة العربية الفصحى، مشددا، في مختف كتاباته النقدية، على أن قيمة الزجل فكريا وتعبيريا تشكل"جزء هاما من الهوية المغربية الأصيلة وهو (الزجل) يعكس الوعي المجتمعي ويعبر بصدق عن تراكمات التاريخ المغربي الغني في مختلف تمظهراته".
وليس من باب الغلو ولا المبالغة أن يعتبر النقاد المغاربة، ومن ضمنهم الراحل أحمد الطيب العلج، حسني الوزاني واحدا من رواد الزجل