بالشخصية الوطنية في عطاءاتها المتنوعة والاعتزاز برصيدها العلمي والفكري والأدبي متاحا لولا جهود الأستاذ ونضاله من أجل كسب معركة تحرير الذات المغربية من البلقنة والتبعية
وبناء على هذه الجهود، يشكل حضور طلبة الأستاذ في الجامعات المغربية حضورا مشرقا للأستاذ بما أسداه من خدمات للبحث العلمي في المغرب، فله في كل جامعة أعداد وفيرة من الأساتذة الذين نجحوا في تقديم ملامح زاهية عن أعلامهم قديما وحديثا ونجحوا في توظيف التراث الأدبي المغربي بكل لويناته وإشكالاته واهتماماته، وقدموا عصارة إنتاجاتهم في مؤلفات وكتابات ستبقى لونا من العطاء الأدبي المغربي في شموخه وامتداده.
لقد وفق المحتفى به في تكوين مدرسة أدبية مغربية ترأّس عن جدارة واستحقاق رئاستها، وعمل على إرساء قواعدها بتشجيع الباحثين في الميدان ممن عملوا تحت إشرافه بتقديم إنتاجاتهم لعموم القراء كنواة لإنتاجات أخرى مستقبلية، ولم يكتف بتشجيع طلبته فقط بل كان يشجع كل من طرق بابه لتقديم إنتاجه شعرا كان أم دراسة أدبية أم غيرها، ونجحت رفيقة دربه وشريكة حياته الصديقة العزيزة الأستاذة حميدة الصايغ بما لها من قدرات علمية وأدبية في لملمة هذه التقديمات وجمعها والتقديم لها بطريقة ذكية وموفقة في إصدارين اثنين، عنونتهما ب " كلمات تقديم "، تعبيرا عن مشاعر الرضى والمحبة والتقدير لهذه الأعمال المنجزة ولمن كان له الفضل في تشجيع إصدارها ليستفيد منها من لم يستطع الاطلاع عليها خاصة وأنها في فنون أدبية متنوعة ومتعددة، وفي هذا الإطار تقول الأستاذة بحكم تتبعها إنجازات رفيق دربها وبحكم