ولا شك في أن مثل هذا اللقاء في هذا الشهر المبارك يضفي نفحات نورانية على شخصية المكرم باعتباره من أبرز وأنجح خطباء الجمع في المغرب ومن ألمع الكتاب في ميدان الدراسات الإسلامية بما حبر وأنجز من أبحاث ودراسات وكتابات آخرها كتابه ... " قضايا للتأمل برؤية إسلامية، الجزء الثاني "،وكلها تصب في تكسير الفجوة بين الشباب والقيم الإسلامية الدينية وفي توضيح المرامي السامية للفكر الإسلامي إنقاذا للمجتمع من فساد استشرى في أوساطه في غفلة من أبنائه وعلمائه.
وسأحاول في هذه الشهادة المتواضعة ـ والتي لم يتح الوقت الكافي لتحضيرها وتقديمها ـ الحديث عن الأستاذ المكرم د عباس الجراري من خلال المراحل الآتية:
مرحلة البحث في إطار الدراسات العليا: وهي المرحلة التي تعرفت فيها إلى الأستاذ برحاب كلية آداب الرباط، واستغرقت مرحلة الإشراف والبحث أزيد من عشرين سنة، وفي هذا الإطار تعرفت إلى أستاذ باحث مقتدر سلك شعاب الدرس الأدبي المغربي بثقة وقدرة واقتناع، وأسس بإشرافه على رسائل وأطاريح جامعية متنوعة في الأدب العربي في المغرب الفصيح منه والمعرب مدرسة أدبية مغربية ركائزها الاعتزاز بالهوية الوطنية قبل كل شيء والتعريف بالأعلام الأكفاء منذ إرساء قواعد الحكم الإسلامي بالمغرب إلى عصرنا الحاضر، ومن ثم لم يكن فتح المجال لأجيال كثيرة من شباب الجامعة المغربية لخوض غمار تجربة الإيمان