وحده/محمد/لا شريك له/ على» كما يوجد به على شكل هلال: «المنتصر بالله/محمد/ رسول الله/داود بن إدريس/على» .
فمن خلال هذه الوثائق كلها، ومن خلال لوحة الأرز التي كشفت عنها أعمال الترميم، والتي نقشت على عهد الادراسة أقول من خلال كل هذا يتأكد أن الإمام داود ظل بالفعل - كما افترضنا سابقا - مسيطرا في تلك الفترة الغامضة من تاريخنا القديم أو بالحري مسيطرا في بعض منها، بل إننا الآن أمام وثائق تتضافر وبعضها يثبت أن مملكة داود كانت تشمل في وقت ما مسافات شاسعة، وأنها ابتدأت من حيث كانت بادئ الأمر من تازة وهوارة تاسلمت [1] أو تامليت [2] ، ثم قصدت تدريجيا وجهة فاس ولأجل أن نتبين بوضوح ينبغي أن نرسم أمامنا سلما لبني إدريس الأولين مقرونا بتاريخ الوفاة المحفوظ حتى نستطيع أن «نحصر» فترة سيطرة الإمام داود «المحتملة» على مدينة فاس:
يتضح من كل هذا أن تقسيم المغرب سنة 213 الذي تجدد بعض الشيء منذ الحركة الهوجاء التي قام بها عيسى بن إدريس حيث اتسعت منطقة عمر بن إدريس - كما هو معلوم - بالاستيلاء على حظ أخوية القاسم وعيسى، أقول أن
(1) المغرب في ذكر بلاد إفريقيا والمغرب للبكري ص124.
(2) ابن عذاري المراكشي الجزء الأول ص 229 طبعة بيروت.