فهرس الكتاب

الصفحة 26271 من 29568

الخوارج [1] الاباضية» وبالإضافة كذلك إلى إدريس والد يحيى الرابع الذي سلب الإمارة سنة 309 [2] . وعرفنا ثانيا أن للإمام داود ابن إدريس عقبا تولى زمام الأمر بدوره في بعض الجهات من المغرب، ومن هذا العقب ولد لم يعطه اليعقوبي اسما لكن فيه ولدا ثانيا عرف تحت اسم حمزة. وعرفنا ثالثا وهذا مهم أنه في الوقت الذي كان يوجد فيه يحيى بن يحيى على «المدينة العظمى» (يعني عدوة القرويين) في هذا الوقت بالذات كان داود ابن إدريس ينزل (مدينة أهل الأندلس، وعرفنا أخيرا وهو أيضا مهم أن كلا من يحيى بن يحيى وداود بن إدريس كان يخالف على صاحبه ويناوئه ...

ولكي نلم بسائر النقول نعطف على كتاب «البيان المغرب في أخبار المغرب» لابن عذاري المكتوب سنة 602، فلقد ذكر [3] أنه لما ولي الإمام يحيى بن محمد بن إدريس ولى (أي يحيى هذا) أعمامه وأخواله أعمالا فولى حسينا القبلة من مدينة فاس إلى اغمات وولى داود المشرق من مدينة فاس: مكناسة وهوارة وصدينة، وولى القاسم غربي فاس: لهاته وكتامة، وتشاغل يحيى عما كان يحق له من سياسة أمره فملك أخواته أنفسهم واستمالوا القبائل، وقالوا لهم: إنما نحن أبناء أب واحد وقد ترون ما صار إليه أخونا يحيى من إضاعة أمره فقدمهم البربر على أنفسهم تقديما كليا ... »

وبعد كل هذا هناك وثيقة أخرى تعتبر من الأهمية بمكان، وهي «الدرهم» الذي يوجد [4] للإمام داود ابن إدريس بالمكتبة الوطنية بباريز. لقد استطاع أن يحتفظ بجل ما نقش عليه، وهكذا نقرأ على دائرته: «بسم الله ضرب الدرهم بواطيل (؟) سنة ... عشرين وميتين» ، وفي سطحه وسطا: «لا إله إلا الله

(1) القرطاس طبعة الرباط الجزء الأول ص 113.

(2) المصدر السابق ص 117.

(3) ص 122 المصدر المذكور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت