بن عمر بن إدريس، ثم إلى بلد يقال له ملحاص لخانة (؟) عنده يجتمع حاج السوس الأقصى وطنجة ويملكه علي بن عمر ابن إدريس، ثم قلعة صدينة وهو بلد عظيم به محمد بن عمر بن إدريس، ثم من قلعة صدينة إلى النهر العظيم الذي يقال له لمهارنة (؟) : حصون وعمارات وبلد واسع عليه رجل من ولد داود بن إدريس، وإلى نهر يقال له سبو عليه حمزة بن داود بن إدريس بن إدريس، ثم يدخل إلى المدينة العظمى التي يقال لها مدينة إفريقيا على النهر العظيم الذي يقال له فاس [1] بها يحيى بن يحيى بن إدريس بن إدريس وهي مدينة جليلة كثيرة العمارة والمنازل (و؟) من الجانب الغربي من نهر فاس، هو نهر يقال: انه أعظم من جميع أنهار الأرض عليه ثلاثة ألف (كذا) رحا تطحن للمدينة التي تسمى مدينة أهل الأندلس التي ينزلها داود بن إدريس، وكل واحد من يحيى ابن يحيى وداود بن إدريس يخالف على صاحبه يدافعه ويحاربه».
نرى من خلال هذا أن المغرب ما يزال كما عهدناه منذ سنة 213 اثر وفاة إدريس فهو بين الشرفاء دائما، وفي بعض هؤلاء من صار نصيبه على بنيه، لكن مع هذا
دعوة الحق، س.3، ع7 /ابريل 1960 ... ص 61
اكتسبنا عناصر جديدة بواسطة هذه النقول فلقد عرفنا أولا من أولاد عمر بن إدريس، محمدا وعبيد الله بالإضافة إلى ولده علي الذي فر في وجه «
(1) يرى الأستاذ لاوست أن فاس مقلوب عن كلمة ساف التي تؤدي بالبربرية معنى الوادي (المغرب - عدد أكتوبر 1936) .