أو فرشة وأرائك يعقد فيها أفراد المجموعة للشروع في عملهم الفني من عزف وغناء، إذ يجدون في هذه الجلسة جميع أسباب الراحة والهناء دون أن يفرضوا على صاحب الحفل مكانا مرموقا في البيت تقام فيه منصة خاصة وتوضع به كراس مرتفعة، كما هو عليه الأمر اليوم بالنسبة للمجموعات الموسيقية الحديثة المسماة بالأجواق العصرية، كل هذا يجعل غيرتنا كبيرة على هذا التراث المغربي رغبة في الحفاظ عليه، وعلى طابعه الأصيل حتى يظل كالمباني الأثرية الخالدة الموجودة في بلادنا بكثرة ثابتا راسخا كالطود الشامخ، يتحدث في تحد واعتزاز عن أمجادنا الوطنية، ويخلد حضارتنا القومية، ويعرف بأصالتنا الثقافية والفكرية والفنية على السواء، ويضمن لبلادنا استمرار الإشعاع الفكري والديني الوهاج، والإشراق الفني والروحي المجيد، الذي واكب حياتنا في القرون الماضية، والذي سيتواصل بحول الله، في الحال والإستقبال.
وقد دفعت الغيرة الأكيدة على هذا التراث الأصيل بعض المؤلفين من المواطنين المتمسكين بأصالتهم القومية، وإنسيتهم المغربية، من أدباء وعاة، وعلماء حماة، إلى بذل جهود جبارة لصيانة هذا التراث، وإحلاله المكان اللائق به ضمن مظاهر حضارتنا، فعملوا على التعريف به بين المواطنين، عموما، وشبابنا، خصوصا، والمثقفين منهم بصفة أخص، وإنشاء المعاهد الموسيقية الكفيلة بتلقين أصوله إلى الناشئة المغربية، وتأليف الكتب العديدة عنه، وننشر المؤلفات القديمة المتعلقة به، وطبع المخطوطات التي تشتمل على الأشعار، والأقوال، والتواشيح، والأزجال التي وجدت في بعض الخزانات العامة والخاصة، وتجديد ما طبع منها في الماضي، أذكر منها على سبيل المثال لا
الحصر ما