المرينيين، ولاسيما فيما يتعلق بانتقال سيدي أحمد الرقيبي (الجد) من الركييبة بوادي درعة إلى الشبيكة، الموافق لغزوة أبي الحسن، الذي بدأ حكمه عام 731هـ، وانتهى عام 752هـ.
هذا، وتجمع المصادر المتوفرة حول هذا الجد على أنه أنجب ثلاثة أبناء، وهم القاسم وعلي وعمر، الذين شكلوا البطون الأساسية لقبيلة الرقيبات. [1] بينما تذكر الروايات الشفوية أن سيدي أحمد الرقيبي (الجد) ، خلف ابنا رابعا سمي باسم أبيه، بحكم ولادته بعد وفاة والده، وتذكر نفس الروايات أنه سار على نهج أبيه، وإن لم يحظ بنفس الشهرة مثله. ومما يؤثر عنه أنه انتقل إلى جهة الغرب في الساقية الحمراء.
ولسنا ندري سبب هذا الرحيل. لكن ألا يجعلنا هذا التوغل في أعماق الصحراء أن نتحدث عن علاقته بالمرينيين، في عهد أبي عنان؟
قد يقول البعض ألا تراك تفسر كل تحركات الرقيبيين بالسياسة؟ ونجيب على التو بأنه ما كان بالإمكان أن نجازف بهذا الرأي لولا بعض الإشارات التاريخية الدالة عليه.
ونقصد بالذات مواصلة أبي عنان لسياسة سلفه من بني مرين في الانفتاح على سائر الأشراف، بل ورفعه من مكانة الأشراف الذين كان لهم رسوخ في المجتمع المغربي، [2] مثل الرقيبات. وحسبنا مثلا أن الانفتاح على الأشراف العلويين في سجلماسة، حدث في عهد أبي عنان. [3] ويرجح هذا الرأي، أن هذا الانفتاح كان مطلوبا بسبب التطورات التي عرفتها منطقة الجنوب بفعل تعاظم تحركات قبائل البدو هنالك، وتأثيرها على خطوط التجارة [4] .
(1) وهم أولاد علي بن سيدي أحمد الرقيبي، وأولاد اعمر بن سيدي أحمد الرقيبي، والقواسم أولاد قاسم بن سيدي أحمد الرقيبي، راجع التفاصيل عند: «محمد دحمان، إسماعيل ولد الباردي» ... مرجع سابق، ص:2.
(2) محمد القبلي، «مساهمة في تاريخ التمهيد لدولة السعديين» ، مقالة سابقة، ص: 21 - 22.
(3) نفس المقالة: ص: 21.
(4) راجع التفاصيل في نفس المقالة، ص: 21 - 22.