فهرس الكتاب

الصفحة 26247 من 29568

في الساقية الحمراء، موضعا مجاورا الرباط هذا الشريف الرقيبي. ومن ثم هل من مانع يمنع من القول بأنه انتقل من درعة إلى الساقية الحمراء صحبة هذا السلطان نفسه؟ وهل من مانع يمنع من القول كذلك بأن سيدي أحمد الرقيبي الجد كان من الشرفاء الذين استصحبهم السلطان أبو الحسن المريني في غزواته إلى الساقية الحمراء على غرار ما فعله سابقوه من السلاطين في مناطق أخرى مع شرفاء آخرين، مشيشيين أو غير مشيشيين؟

على كل حال، فقد نزل سيدي أحمد الرقيبي الجد في وادي الشبيكة، «واشترى ارض الخنيكات إلى ساحل البحر .... بستين قنطارا من الذهب من أربابها بني حفيان» ، [1] واتخذ هنالك رباطا له، ولأصحابه.

دعوة الحق، س.42، ع 357يبراير 2001 ... ص 76

واستطاع، في فترة وجيزة، أن يجمع حوله عددا كبيرا من المريدين، الذين أضحوا يتقطارون عليه، وخاصة من قبيلتي سلام وبني حفيان، باعتبارهم من سكان المنطقة، إلى جانب أصحابه الذين رافقوه من الركيبة في درعة [2] .

ويستفاد من الروايات المحلية أيضا أن صلة الشيخ أحمد الرقيبي، بدرعة ظلت قائمة حتى بعد استقراره في الساقية الحمراء، وشاهد ذك حتى أنه توفي هنالك، في إحدى زياراته، لتفقد أملاكه وودائعه، في عام 750هـ/1329م، وقيل 815هـ/1394م. [3] وتحديد هذه التواريخ مفيد جدا، لأنه يجعلنا نطمئن إلى التأويلات التي ارتضيناها للحديث عن هذا الشريف في علاقاته بالسلاطين

(1) الحاج الأحسن البعقيلي، «تبيين الأشراف» ... مصدر سابق، ص: 93.

وراجع أيضا: محمد أحمد باهي، «الليث سيدي أحمد الركيبي» ، ص: 70 - 71.

(2) راجع: محمد أحمد باهي، «الليث سيدي أحمد الركيبي» ... مرجع سابق، ص: 70 - 71.

العربي مليمي، «الزاوية الرقيبية» ... مرجع سابق، ص: 9 - 11 - 15،16.

ويذكر الحاج الأحسن البعقيلي أن الشريف الرقيبي، لما نزل في الشبيكة «منع أن يتزوج من غيرهم وأن يتزوج غيرهم منهم طلبا لشهامة الهاشميين، وكان حبيبه وقريبه المولى الزاهد عامر الهامل من أهل تلمسان ... » «تبيين الأشراف» ... مصدر سابق، ص: 93، مما يؤكد على شرف العائلة.

وقد علق أحد الباحثين على هذا القول بقول مفاده: «عامر الهامل، لعله أبي السباع جد قبيلة أولاد أبي السباع المعروفة» .

راجع: «محمد حمدان، إسماعيل ولد الباردي» ... مرجع سابق، ص: 23، هامش

(3) لحبيب ولد باكا، جوامع المهمات في أصول الرقيبات، نسخة مخطوطة، ص: 1.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت