فهرس الكتاب

الصفحة 24942 من 29568

كيف نجسر بين الثقافتين، التجسير الذي يتطلب أولا أن يعي نشطاء الأمازيغية، فعلا، ما ضيعته القرون؛ وكيف، ولماذا، حتى تتسع مداركهم أكثر للقطع مع كل الأخطاء السابقة.

لو اتسع المقام لحدثتكم عن أحاجي جدتي بالأمازيغية، وكيف كانت تأسر أنفاسنا، ساعات الليل القروي الجبلي؛ لتُسلمنا إلى نوم نخاف فيه من أبطال مروياتها، وهم يداهمون أحلامنا، أو نسعد بهم.

أحاسيس لم تتكرر أبدا، في حياتي، حتى وأنا أقرأ ذخائر الأدب العالمي، شرقا وغربا ..

هنا مربط الفرس الأمازيغي، ياعصيد؛ ومهما اختلفنا أو اتفقنا سنصل أخيرا الى طرح الأسئلة الحقيقية، أسئلة التثاقف.

نهايات الأحاجي الأمازيغية كانت تنهيها الجدة دائما بقولها: أنا مضيت من جهة الطريق السوية وهي (الأحجية) مرت، هناك، بمحاذاة الجبل ... (نتش اكِّيغ أبْريذْ أبريذ، نَتَّاثْ ثَكِّي أزْرُو أزرو) .وتسكت شهرزاد عن الكلام وننام؛ تارة تقودنا الأحلام صوب طريق الجدة السهل، وتارة أخرى صوب شعاب الجبل. ليتكم تختارون في الايركام ما اختارته جدتي لمسارها: السهل الموصل. الأحجية، بكل غموضها، تريد لها الجدة دائما - جريا على تقاليد الحكي الأمازيغي- المسلك الوعر.

أستاذ عصيد؛ هل تتقن لغة الحديث مع الجبال الأمازيغية؟ هل يحاورك طبقال؟ هل استمعت الى الشعر الأمازيغي في سقف العالم"أوكايمدن'؟ لو كنت تحسن كل هذا ما سطحت الأمور كما تفعل الآن."

نحن نبحث في عمق المحيط، حيث ظلمات القرون، وأنت تبني قلاعا من رمال على الشاطئ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت