فهرس الكتاب

الصفحة 24926 من 29568

ولا يختلف اثنان أيضا في أن نصوصه العارية الصادمة الغير المبالية والغير الاخذة على عاتقها الحس الأخلاقي هي التي زادت من شهرته، فصار ينعت بالكاتب العالمي، إذ ترجمت بعض أعماله إلى 38 لغة.

يقول المهدي أخريف شاعر وناقد مغربي عايش شكري:"إن شكري إذ يكتب ذاته يكتب الاخرين، المنبوذين والمهمشين، بل لسنا نغالي إذ قلنا بأنه يكتب ذواتنا جميعا بمعنى من المعاني حينما ينجح في النفاذ إلى تلك البؤر المشتركة والحميمية من المعاناة الإنسانية".

ويقول الكاتب"محمد برادة"وهو من الأشخاص القلائل الذين رافقوا رحلة شكري منذ نشر سيرته الذاتية الأولى"الخبز الحافي"وحتى مستشفى الأمراض العقلية والى أن خرج شكري من التجربة المرة، يقول في دراسة التي قدم بها"مجنون الورد"في طبعتها الأولى في بيروت:"على العكس من معظم كتابنا الاخرين، تعلم محمد شكري لغة الأشياء العارية القاسية قبل أن يتعلم الكلمات"المعبرة"لذلك تظل حياته اليومية في الاساس، وتغدوا الكتابة بالنسبة له إدمانا جزئيا يرفض أن يجعل منه قناعا للتجميل أو مطية لإرتقاء في السلم الإجتماعي"

الحانة تبدو وطنا بديلا في عالم محمد شكري، طاولة وكأس للحياة وللكتابة. يقول الكاتب والصحفي حسن بريش في كتابه"شكري وأنا"متحدثا عن عالم محمد شكري:"محمد شكري في الشارع هو غيره في المقهى، هو غيره في بيته. في الشارع يسمع أكثر يتحدث أقل ويرى أعمق. في المقهى يهب نفسه على مهل مع كل نفثه ورشفة يتوغل في استراحة تروق مزاجه، في بيته يكون على سجيته، يغدو طفلا يملأ الوقت شغبا وذكريات".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت