وداعا أيها الشحرور الأبيض
أليست الشيخوخة هي نوع من طفولة ثانية كما قال أدونيس؟
شكري العاشق للحياة بشتى أطيافها وألوانها ولذاتها ومتعها كان يكره الشيخوخة التي تذكره حتما بالموت. الموت الذي كان يكرهه شكري بكل ما تحمله الكلمة من معنى. هكذا كان يقول دائما:"أنا لا أخاف الموت بل أخاف الطريق الذي نسلكه إلى الموت".
يقول محمد برادة متحدثا عن شيخوخة شكري:"كان شكري يقف على التوخم بين الاستسلام إلى شيخوخة تفرض نفسها، والانتماء إلى طفولة مؤبدة".
في 15 من نونبر من سنة 2003،بالمستشفى العسكري بالرباط سيودع محمد شكري هذا العالم بسبب مرض السرطان، وسيوارى جثمانه بمقبرة"مارشان"بفردوسه التي لم يبارحها يوما"مدينة طنجة".
بتعبير حسن بيريش في مذكراته"شكري وأنا"يقول:"نعش محمد شكري محمول على الأكتاف، الأصوات الجنائزية تبدد هدوء مقبرة مرشان، وأنا أقف على حافة قبره، أحسني أسمعه يردد قولة سعيد متشائل:"أما بعد، فقد اختفيت، ولكنني لم أمت"ساعتها تمنيت لو أن شكري انتفض فزال القبر والكفن"بعبارة شيخنا المدهش، الشاهق المتنبي ...""
?طالبة بمعهد البحر الابيض المتوسط للإعلام بطنجة
مصطفى الهردة: نابغة إعلامية رغم الإعاقة
عادل قرموطينشر في هبة بريس يوم 17 - 03 - 2013