الصحفية - وعندما صدرت الترجمة الإسبانية لرواية الخبز الحافي كتب"خوان غوتيسولو":"إن هذه الرواية تشكل أول سيرة بيوغرافية عربية، عفيفة صريحة وحقيقية إذ من النادر أن يعلن المرء على الملأ جوانب ضعفه ورذائله".
وباعتبار"الخبز الحافي"عملا روائيا جريئا يخترق بعض الطابوهات، فقد صنف من قبل البعض ضمن"الأدب الفضائحي"لكن محمد شكري كان يرى أن الكتابة التي تلتزم بما هو أخلاقي لا تعيش طويلا، لتمنع الرواية سنة 1983 مما ساهم كثيرا في شهرتها وذيع صيتها عكس ما كان متوقعا، إلى أن رفع الحذر عنها في اواخر التسعينات، وتم عرضها في السنوات الأخيرة بالمعرض الدولي السنوي للكتاب بالدار البيضاء.
يتحدث شكري عن بعض ملامح هذا المنع فيقول:"كان على رأس الذين ساهموا في منعه عبد الله كنون رئيس رابطة علماء المغرب ... وقد سانده كل من المكي الناصري، ومحمد عزيز الحبابي وعقليات أخرى من مدن مختلفة". في حديث اخر له حول الرواية يقول:"إن بعض الأساتذة كانوا يحثون تلميذتهم على قراءته، نواياهم كانت طيبة، لكنهم أساءوا إلي من حيث لم يكونوا يقصدون، فما كان ينبغي لهم أن يرشدوا تلاميذتهم في سن المراهقة إلى قراءته."
كتب محمد شكري بالإضافة إلى ثلاثية سيرته الذاتية"الخبز الحافي، زمن الاخطاء ووجوه"،العديد من القصص القصيرة بين الستينات والثمانينات منها ,من لم ينشر ومنها ما نشر مثل"مجنون الورد"التي صدرت سنة 1980،و"الخيمة"سنة 1985،في جانب اخر جرب أيضا كتابة المذكرات والدفاتر الحميمية حول التقائه بكتاب أجانب مثل"جان جيني وتينيس"