فهرس الكتاب

الصفحة 24908 من 29568

والشاوي ... ولأن «العلم» كانت على مرمى خطوات من المعهد، قررت أن أجرب حظي مع صفحاتها. حملت أوراقي وذهبت إلى مكتب الشاعر نجيب خداري، الذي كان يشرف على «الملحق الثقافي» أيام كان المرحوم عبد الجبار السحيمي رئيسا للتحرير والروائي عبد الكريم غلاب مديرا للجريدة. أذكر أنني عرضت على خداري قصيدة عنوانها «مملكة من ورق» ، رحب بنشرها لكنه اعترض على العنوان، بحجة أن الظروف السياسية «عصيبة» في البلاد وقد تؤوَّل القصيدة تأويلا مغرضا. رغم أن الحجج أضحكتني، لأن القصيدة لا علاقة لها بالسياسة، فقد انتهيت إلى أن نشرتها تحت عنوان آخر: «تفاحة الليل» . وعندما جمعت أول ديوان، أعدت إلى المسكينة أوراق هويتها وسميت الكتاب كله «مملكة من ورق» ، نكاية في «الليل» و «تفاحه» . الديوان حصل على تنويه من «جائزة اتحاد كتاب المغرب للأدباء الشباب» في العام ذاته، لكنه لم ينشر أبدا. أربع سنوات بعد ذلك، التقيت بالصديق رشيد نيني قرب وزارة الثقافة وأهداني كتابا بغلاف أزرق تحت عنوان «يوميات مهاجر سري» مكتوبا عليه رقم 2، أخبرني بأن وزارة الثقافة نشرته في إطار سلسلة تسمى «الكتاب الأول» ، مقترحا عليّ أن أسلمهم كتابي كي ينشروه. كان حسن نجمي صديقا مقربا في تلك السنوات، وما إن تسلم رئاسة «اتحاد كتاب المغرب» حتى سلمته مخطوط ديوان سميته بكثير من التنطع: « Court-metrage» ، قبل أن أشد الرحال إلى باريس للدراسة والتشرد. نجمي هو الذي سلم المخطوط إلى وزارة الثقافة، وبعد مدة قصيرة وجدتني في مكتب الصديق مصطفى المسناوي، الذي يعود إليه الفضل في إطلاق سلسلة «الكتاب الأول» ، وقد أقنعني بكثير من اللباقة بأن هناك كتبا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت