المجموعة، تلك القصة التي استفتح بها الكلام، ففي قصة «المكتبة» يكون النقد والاحتجاج والفضح كسكين تذبح في صمت.
الماضي يظل يسكننا باستمرار حتى لو تقدمنا في السن، لكن التركيبة أو «الخلطة الإنسانية التي تتراكب ملامحها لحظة بلحظة تكبر وتكبر حتى تصبح ثورة على الذي كان. فالطفولة تتشكل فيها أشياء كثيرة تبقى دائما في داخلنا، إذ «الطفل الرجل الكبير» ، سيتكلم يوما ما بشكل من الأشكال كذا كان الحال في المجموعة.
ف» صياد النعام» .. «لقاها «ولا شك في «نافذة على الداخل» . في قصة «المكتبة» نقرأ:» كلكم طالب صيد غير عمرو بن عبيد»، لكن أبا عبيد في الأخير يصبح في نظر الخليفة طالب صيد: «الخليفة ينظر إلى ظهر الزاهد المنصرف، ويقول لأفراد حاشيته: «كلكم طالب صيد حتى عمرو بن عبيد حتى عمرو بن عبيد» . في القصة يدلي الكاتب بدلوه في عمق بئر التراث العربي. إنه يقرؤه من زاوية الواقع الذي يراه أمام عينين، فكل شيء لا يبقى على حال واحدة. إنه ينمسخ أو يغير جلده: «وأغلقت الكتاب. المفروض أن أقرأه في مكتبة الثانوية، لكن المحافظ كان قد سمح لي بأخذ الكتاب معي إلى البيت، لأخلي له المكتبة» . لقد كان عنوان الكتاب الذي لا يتغير هو «المكتبة» . لكن الأستاذ المحافظ لم يكن يعرف هذا الكتاب ذلك أن همه كان شيئا آخر هو إخلاء المكتبة من عشاق القراءة: إنها الحقيقة المرة التي كانت في الماضي ولا تزال تزمن في الحاضر مثل: الحلوف. نقرأ في نفس القصة: «لم يكن الأستاذ المحافظ يعرف هذا الكتاب، ولا أي كتاب آخر في مكتبته. كان يهتم فقط بإخلاء المكتبة من عشاق القراءة أمثالي، ليدخل إليها عملاءه من