فهرس الكتاب

الصفحة 23948 من 29568

أحمد بوزفور يطل من نافذة صغيرة على الداخل الإنساني

نصوص المجموعة صغيرة حادة كشفرة حلاقة تترك الألم وراءها غائرا كصعقة كهرباء

الطاهر حمزاوينشر في المساء يوم 19 - 03 - 2013

في نصوص تشبه وخز إبر» صغيرة» دقيقة، «شيطانة» شقية، متسائلة كطفل لم يكبر أبدا ولا يزال يحمل معه كل أسئلة العالم الكبرى والصغيرة، يطل علينا القاص أحمد بوزفور من نافذة صغيرة في مجموعته الجديدة الصادرة عن

منشورات «طارق» . تضم المجموعة 12 قصة قصيرة وتقع في 75 صفحة من الحجم الصغير. جاءت عناوينها على الشكل التالي: «المكتبة- شخصيات خاصة جدا- التعب- الوحشة- الحزن- البكاء- الحب- الفرح- الصمت- الظل- الشك- الكهف» .

في مجموعته الجديدة يطل بوزفور على العالم الإنساني الداخلي الدفين الملتئم والمتناقض ليقبض على مسكوتاته ومنطوقاته بكثير من الدقة والاختزال في نفس الوقت. بكثير من الإشارة التي تغني اللبيب عن العبارة، مادام «الحر بالغمزة» كما يقال. هكذا كانت الكلمات هنا إشارات أكثر منها حاملات ومحمولات. كل شيء يتركب بيسر وينمو بلا عجعجة. يكفي فقط أن تدرك أن الحياة ليست أشكالا و» فترينات»، بل هي مدفون إنساني نخبئه دائما في أرشيف ونوصد عليه بالقفل كي لا يعرف أحد مضمونه. لكن الكاتب في هذه المجموعة يطل على ذاك المدفون الإنساني من نافذة ويفضح كل الذي كان في الماضي ولم يقدر تعاقب الليل والنهار على محوه. يبدو ذلك واضحا من القصة الأولى في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت