وختم القبلي بالقول إن كتابة التاريخ اعتمدت ما هو كائن في لحظة من اللحظات، لكنها اليوم تؤشر على «وجود ثقافة جديدة منفتحة» أكثر من أي وقت مضى على الرصيد التاريخي بكل تجلياته السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية? مؤكدا أن هذا الانفتاح قاد نحو عدد من المبادرات لتكريس التعددية والهوية المغربية التي باتت في مجرى ريح العولمة.
محمد خير الدين: القادم من أقاصي الكلمة
مبارك أباعزينشر في لكم يوم 05 - 04 - 2013
محمد خير الدين، اسم محفور على سبائك الأدب الذهبية، نهل نسغ وجوده الثقافي من الشعر، وأثمر بعد ذلك قصصا وروايات. هذا الأمازيغي المتمرد على طقوس السرد سيحس أنه يخطو خطواته الواثقة على أرض الأدب المفروشة بالأسافين الحادة، عندما طلب زعيم الوجودية الأكبر وصاحب النصوص الرافضة جون ول سارتر لقاءه.
كان محمد خير الدين، أو الطائر الأزرق كما لقبه سارتر، يرقص على إيقاع كل النغمات وكل النوبات الجنونية للأدب. رشا جمال الشعر ببضع كلمات فأهداه نفسه، وتأنق ذات يوم للقاء الرواية وعادت معه راضية.
كان الرجل فوضويا بالمعنى الحقيقي للكلمة. لم يكن يزاول طقوسا خاصة للكتابة، وكان بمقدوره كتابة رواية جيدة في بضعة أيام، بعد اختمارها في الذهن طبعا. لكن محمد شكري صرح ذات حوار أنه لا يعرف متى يكتب ولا متى يقرأ.